علي أصغر مرواريد

209

الينابيع الفقهية

تفض تلك القيمة على البر ثم يكال ذلك البر أصواعا : فيصوم لكل نصف صاع يوما ، هذا إذا أصابه المحل في الحرم . الفصل السابع : في صوم النذر : قال الله تعالى : وليوفوا نذورهم ، وقال : أوفوا بالعقود ، يقال وفي بعهده وأو في لغة أهل الحجاز وهي لغة القرآن وقد ذكرنا ما في الوفاء بالنذر ، أما العقود فجمع العقد بمعنى المعقود وهو أوكد العهود ، والفرق بين العهد والعقد أن العقد فيه معنى الاستيثاق والشد ولا يكون إلا بين متعاقدين والعهد قد ينفرد به الواحد ، فكل عهد عقد ولا يكون كل عقد عهدا . خاطب الله تعالى المؤمنين وتقديره يا أيها المؤمنون وهو اسم تعظيم وتكريم " أوفوا بالعقود " ، والأمر على الوجوب شرعا فعلى هذا من نذر صوم يوم بعينه فعليه الوفاء به واجبا ، واختلفوا في هذه العهود على أربعة أقوال : أحدها أن المراد بها العقود التي يتعاقد الناس بينهم ويعقدها المرء على نفسه كعقد الأيمان والنذور وعقد العهد وعقد البيع . وثانيها أنها العهود التي أخذها الله على العباد مما أحل وحرم . وثالثها أن المراد بها العهود التي كان أهل الجاهلية عاهد بعضهم بعضا على النصرة والمؤازرة على من حاول ظلمه . ورابعها أن ذلك أمر من الله لأهل الكتاب . قالوا فإنما أخذ به ميثاقهم من العمل بما في التوراة والإنجيل في تصديق نبينا ع ، والأقوى أن يكون على العموم فإن ذلك بعرف الشرع يحمل على العموم والاستغراق وجوبا ، فيدخل تحته الصوم والصلاة والحج وغير ذلك . الفصل الثامن : في صوم الاعتكاف : قال الله تعالى : ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ، قيل في معناه قولان :